السيد محمد بن علي الطباطبائي
225
المناهل
كما في الغنية وفع ويع وعد والتحرير وكرة ود والتّبصرة واللَّمعة وجامع المقاصد ولك وضة ومجمع الفائدة والرياض ولهم أولا ظهور الاتفاق عليه وثانيا تصريح الرياض بدعوى الاجماع عليه ويعضده أمران أحدهما قول التذكرة لا بد في عقد المساقاة من تقدير المدة امّا سنة أو أقل أو أكثر عند علمائنا أجمع وثانيهما قول لك اعلم انّ الاتفاق واقع على اشتراط تقدير المدة في الجملة امّا تركها رأسا فيبطل العقد قولا واحدا وثانيا ما تمسّك به في التذكرة من انّ عقد المساقاة عقد لازم فلا بدّ من ضبطها بالمدّة كالإجارة وساير العقود وقد نبّه على ما ذكره في لك والرّياض قائلين يشترط ذلك لانّ هذه المعاملة لازمة ولا معنى لوجوب الوفاء دائما ولا إلى مدّة غير معلومة ولا سنة واحدة لاستحالة الترجيح من غير مرجّح وفيما ذكروه نظر وثالثا ما احتج به في التذكرة أيضاً من انّ المساقاة يقتضى العمل على العين مع بقائها فوجب فيها تقدير المدّة كالإجارة وفيما ذكره نظر أيضاً ورابعا ما استدل في التذكرة أيضاً من انّ المساقاة إذا وقعت مطلقة لم يمكن حملها على اطلاقها مع لزومها لانّه يفضى إلى أن العامل يستبد بالشجر كلّ مدّته فيصير كالمالك فيلزم تصوير من ليس بمالك في صورة المالكين وفيه اضرار بالمالكين وفيما ذكره نظر أيضاً وخامسا ما استند إليه في التذكرة أيضاً من انّ المساقاة مفتقرة إلى مدة يقع فيها التعمّد وخروج الثمار ولحصول الثمار غاية معلومة يسهل ضبطها بخلاف القراض لأنّ التّاقيت يخلّ به لانّ الرّبح ليس له وقت معلوم فرّبما لا يحصل في المدة المقدرة وفيما ذكره نظر أيضاً وسادسا ما اعتمد عليه في التذكرة من أن عمل المساقاة مجهول وانما ينضبط بالمدّة لا غير فاشترط ذكر المدّة ليتعين وينضبط وكلّ من قال بانّ المساقاة عقد لازم أوجب تقدير المدّة الا أبا ثور فإنّه قال يصحّ من غير تقدير مدّة وفيما ذكره نظر أيضا فينبغي التّنبيه على أمور الأول يجوز أن تكون المدة طويلة وقصيرة كما صرّح به في التذكرة وعد والتحرير وضه وهو ظاهر ما عداهما من الكتب المتقدمة بل الظ انه مما لا خلاف فيه كما نبه عليه في كره الثاني ليس للمدة الطويلة حد شرعا كما صرح به في كره وعد وير وجامع المقاصد وضه ولك وهو ظ ما عداها من الكتب المتقدّمة بل الظ انه ممّا لا خلاف فيه كما نبه عليه في جامع المقاصد بقوله لا تقدير لها كثرة باتفاقنا وفى لك بقوله لا حد في جانب الكثرة عندنا الثالث ليس للمدّة القليلة حدّ شرعا أيضا نعم يشترط أن تكون ممّا يحصل فيه الثّمرة غالبا فلو كانت اقلّ لم يصحّ وقد صرّح بذلك في فع ويع والتبصرة ود وعد والتحرير وجامع المقاصد ولك وضه ومجمع الفائدة وض ولهم أولا ظهور الاتفاق عليه وثانيا ما احتجّ به في جامع المقاصد من انّه لما كان من شرط صحّة المساقاة حصول الثمرة في مدّة العمل وجب أن يكون أقل المدّة الَّتي يصحّ ان يجرى عليها عقد المساقاة ما يغلب حصول الثمرة فيها بالنظر إلى العادة ويختلف ذلك باختلاف الأحوال فقد يكون المدّة شهرا أو دونه وقد يكون سنة أو أكثر باعتبار انّ الثمرة في وقت العقد قد تكون موجودة وقد لا يكون وقد نبّه على هذا الوجه في مجمع الفائدة ومقتضى اطلاق يع وفع والتّبصرة اشتراط المدّة الطَّويلة بهذا الشّرط أيضاً ولا بأس به كما لا يخفى الرابع لا اشكال في أنه يشترط في المدّة تعيينها في الجملة وهل يشترط تعيينها بما لا يحتمل الزّيادة والنقصان كما في الإجارة فلا يجوز تعيينها بقدوم الحاج وادراك الثمرة وإن كانت الثّمرة المعامل عليها أو لا يشترط ذلك بل يجوز تعيينها بادراك الثمرة المساقى عليها اختلف الأصحاب في ذلك على قولين أحدهما انّه يشترط ذلك وهو للشرايع والارشاد والتذكرة والقواعد والتحرير ولف والايضاح وجامع المقاصد ولك وضة والرياض ويمكن استفادته من الغنية وفع بل صريح في لف والايضاح والتنقيح وجامع المقاصد والكفاية بأنه المش وفى الرّياض بأنّه الأشهر قائلا بل لعلَّه عليه عامة من تأخر الَّا من ندر ممّن تأخر وهو شاذّ وثانيهما انّه لا يشترط ذلك وهو للمحكى في كلام جماعة عن الأسكافى وصرّح في مجمع الفائدة والكفاية بأنّه غير بعيد للأولين وجوه منها الأصل وقد نبه عليه في لك ومنها ما تمسك به في جامع المقاصد من انّ الغرر مناف لصحّة المعاوضة وتجويز العقد مع فرد من الغرر لا يقتضى التجويز مط وقوفا على موضع النص ويؤيّد ما ذكره أولا قول الايضاح المش تعيين الأجل وهو الاصحّ للنّهى عن الغرر وثانيا قول لك والرياض يشترط ذلك وقوفا فيما خالف الأصل واحتمل الغرر والجهالة على موضع اليقين ومنها ما نبّه عليه في كرة بقوله يشترط ذلك لان هذا التاقيت غير مضبوط فانّ النّماء قد يتقدّم وقد يتاخّر فيجب ان يقيّد بما يضبطها كالإجارة والآجال في العقود ونبّه على هذا الوجه في لف بقوله لنا انّها معاملة على شئ يفتقر إلى الاجل فلا بد من ضبطه ومنها الشهّرة العظيمة الَّتي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف بل صرّح به في الرّياض كما تقدّم إليها الإشارة وللآخرين وجوه أيضاً منها ما تمسّك به في مجمع الفائدة قائلا عدم اشتراط ذلك غير بعيد للضبط عادة وللأصل وعموم الأدلَّة فت ولعلَّه أراد بعموم الأدلة عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وعموم قولهم ع في عدة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم وقوله ص النّاس مسلَّطون على أموالهم وقوله لا يحلّ مال امرء مسلم الا عن طيب نفسه وقد يجاب عمّا ذكره أولا بالمنع من الضبط عادة في نحو قدوم الحاج مع أن محلّ البحث هو التعيين بما يحتمل الزيادة والنقيصة وهو اعمّ من المضبوط عادة نعم إن كان محلّ البحث خصوص التعيين بادراك الثّمرة ربّما اتّجه ما ذكره ولكنّه ليس كك فت وثانيا ان عموم الادلَّة ينبغي تخصيصه بغير محلّ البحث بالشهرة العظيمة المتقدّم إليها الإشارة بناء على ما صار إليه جماعة من حجيّة الشّهرة ولا يخ عن قوة وبعموم النّهى عن الغرر وإن كان التعارض بينه وبين العموم المتقدّم إليه الإشارة من قبيل تعارض العمومين من وجه كما لا يخفى لاعتضاد عموم النهى عن الغرر بالشهرة العظيمة المتقدّم إليها الإشارة ولا خلاف على الظ في كونها من أسباب ترجيح أحد المتعارضين على الاخر وان وقع الخلاف في حجيّتها ومع ذلك فهو معتضد باصالة فساد المعاملة حيث لا يقوم دليل معتبر من عموم أو خصوص على صحّتها وهى مسلمة بين الأصحاب بل المسلمين على الظ فاحتجاجه بالأصل على الصّحة لا وجه له الَّا أن يكون مراده اصالة عدم تخصيص العمومات الدالة على الصّحة المتقدّم إليها الإشارة ولكنّها ليست حجة بنفسها على الصّحة كما يعطيه ظاهر كلامه ومع ذلك فهي مندفعة بما تقدّم إليه الإشارة من لزوم تخصيصها بالشّهرة العظيمة وعموم النهى عن الغرر المعتضد